زار وفد تركي ضمّ وزير الدفاع ووزير الخارجية ورئيس المخابرات عاصمة الأمويين دمشق، وإذ بالقذائف الكردية أو ما يُعرف بمنظمة قسد تدك أحياء حلب احتفاء بالوفد التركي وتعكر اللقاء السوري-التركي، وينظر إلى القصف كرسائل إلى أنقرة ودمشق، ويؤشر إلى أن واشنطن وتل أبيب غير راضيتين عن التحرك، وأن أي تفاهم بين العاصمتين قد يكون على حساب قسد والولايات والكيان الصهيوني، فأعطيت قسد الضوء الأخضر وبتحريض غير مباشر للدعوة إلى عدم اللعب بالنار ومنع أردوغان من وضع يده على سوريا وتجاهل مصالح الآخرين، وأن عودة سوريا إلى دولة موحدة وطنية وقومية أصبحت من الماضي وأن التمويل الموعود من أنظمة الخليج طابعه إعلامي وسياسي، فهذا يحتاج إلى استقرار ورؤية دولية تمنح سوريا فرصة استثمار واستقرار ...!
ينهض مما تقدم، أن سوريا تمر في ظروف معقدة محلياً وإقليمياً ودولياً، يمكن اختصارها وفقاً للجغرافيا السياسية والديموغرافية وفقاً لما يلي:
١- محلياً، تتوزع على سوريا دمشق حيث السلطة وسوريا، سوريا شمال شرق (قسد)، سوريا شمال غرب (تركيا)، سوريا الجنوب (دروز)، سوريا الساحل ( روسي علوي ).....
٢- إقليمياً، احتل الكيان مئات الكيلومترات مربعة إضافة إلى الجولان وجبل الشيخ حتى ضواحي دمشق ويحرّض القوميات والطوائف كما فعل في جنوب لبنان ١٩٨٢، وتركيا تطمح بأن تكون سوريا حديقة خلفية اقتصادية ومعبراً إلى دول الخليج وتصطدم مع الكيان وروسيا وإيران والولايات المتحدة
٣- دولياً، تبدأ من أنظمة الخليج وروسيا وإيران والولايات المتحدة، كل هذه العقد تحتاج إلى تفاهم إقليمي ودولي، والتي بدورها تحتاج إلى لملمة الساحة السورية وتحد من أن تبقى ساحات صراعات....
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- من خلف قسد ودفعها لقصف حلب وفي هذا التوقيت بالذات؟
٢- هل نسقت أنقرة مع واشنطن وتل أبيب في هذه الزيارة؟
٣- ما هدف زيارة الوفد التركي إلى دمشق؟
٤- هل تتجه سوريا نحو الانفراج أم الانفجار وما صحة التمويل الخليجي؟